يالَلْـقَـدَرْ..... !
إِلَـهي كَمْ أَنْتَ حَنُونْ ...
وَلِلْسائِلْ عاطِي وَجابِرْ ...
يالَلْقَدَرِ أََبَعْدَ اليَأْسِ وَالجَفافِ ... !
يَأْتي الفَرَجُ وَيَهْطُلُ المَطَرْ ...
رَبّاهُ سُبْحانُكَ ، وَسُبْحانَ عَطاءُكَ المُنْتَظَرْ ...
أَوَ بَعْدَ الآلامُ ، وَالعَذابُ ، وَالطَّعْنُ ، وَالغَدْرْ ...
وَبِهِ الرُّوحُ تُعافِرُ الجَسَدْ ، بِقُوةُ الأَمَلْ ، وَالصَّبْرْ ...
* * *
أَوَ بَعْدَ وِحْدَتِي في صَحْراءٌ قاحِلَةٌ موحِشةٌ ... !
مِنْ ظُلْمٌ لِي عَبَرْ ...
وَبَعْدَ الظَّمأُ الَّذي دَاهَمَ الكَيانْ وَهَدَدَّهُ بِالخَطَرْ ... !
وَأَرْعَبَهُ ، هَلاَكْ ، وضُمورْ الثَّمَرْ ، وَالشَّجَرْ ... !
وَالرِّياحِ بِشِدَّةِ عُنْفُها ، تُعَجْعِجُ ما عَلى التِّلالِ ...
وَتَنْحَتُ الحَجَرْ ...
وَلَهيبُ حَرارةِ الشَّمْسِ ، أَحْرَقَتْ الرِّمالَ ...
لِتَمْحِي كُلَّ أَثَرْ ...
وَعِنْدَ غُروبِها يَنْتابُها الذُّهولْ ... !
لاَ تَجِدُ مَنْ لِغُروبِها ، بَكَى ، وَضَجَرْ ...
وَالفَجْرِ نورَ خُيوطِهِ تَنْكَسي بِلَوْنُ الحُزْنِ ... !
لاَ يَجِدُ مَنْ لِظُهورِهِ يَنْتَظِرْ ...
أَوَ بَعْدَ ماهَجَرْ السَّحابُ السَّماءَ ... !
لاَ وَسيلَةٌَ لِلْْمَطَرِ أَنْ يَنْهَمِرْ ...
وَالقَمَرُ يَعِزَّ عَلَيْهِ نورِهُ ... !
الَّذي يَنْبَعِثُُ في صَحْراءٌ ساكِنَةٌ ، وَمابِها هَجْرْ ...
حَتّى عُبورْ الطُيورِ عَلى فَضاءِها ... !
يُنادِي بِأَرْواحِهُم تُحْتَضِرْ ...
* * *
رَبّاهُ سُبْحانُكَ ، رَبّاهُ أَنْتَ عَظيمٌ ، وَلِفؤادي جَبَرْ ...
رَبّاهُ سُبْحانَ حَنانُكَ ... !
الَّذي أَعْطاء لِلْمُؤْمِنْ الصَّبْرْ ، وَلِلْكافِرْ قَهَرْ ...
رَبّاهُ أَحْمَدُكَ عَلى عَطاءُكَ ...
فَأَنْتَ لِيَأْسي رَحيمٌ ، وَلِذُنوبِي غَفَرْ ...
رَبّاهُ أَحْمِدُكَ وَأَشْكُرُكَ يامَنْ أَكْرَمَني ...
بِمَنَالْ غايَتي ، وَعَلى الظَّالِمْ أَمَرْ ...
* * *
... رَبّاهُ يامَنْ ...
أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ، بِقُدومِ بُشْرى أَيّامُ الخَيْرْ ...
تَحْمِلُ أَجْمَلُ خَبَرْ ...
بِمَنْ هُوَ لِحُبّي أََنْأَسَرْ ...
وَقَلْبي بِالحُبِّ وَالهِِيامِ لَهُ أََنْتَحَرْ ...
وَبِقُدومِهِ ، أَحْيا كُلَّ مَا بِجَوْفِي ... !
وَلَهُ سَكَنْ وَبِهِ رَكَدْ ، وَلَهُ ما غَابْ حَضَرْ ...
* * *
... رَبّاهُ يَاسَامِعْ نِدائي ...
أَسْأَلُكَ .. أَنْ تَجْعَلَهُ حَبيبي ، إِلى نِهايَةُ العُمُرْ ...
وَمَعَهُ أَنالَ آمالِي ...
وَيَكونَ لِي حُسامٌ ، أَبْتُرُ بِهِ الحِرْمانُ وَالغَدْرْ ...
وَبِحُضْنِهِ أَهْنَأْ بِالمَوْتْ ...
وَبِساعِدَيْهِ يُدْخِلْ جُثْماني لِلْقَبْرْ ...
* * *
... فََلَنْ أَعْرِفَ إِلاّ مَعَهُ فَقَطْ ...
الحُبَّ ، وَالعِشْقْ ، والهَوى بِالمُخْتَصَرْ ...
فَما أَرْوَعْ نِهايَةُ الحَياةُ ، مَعَ مُنى مُنْتَظَرْ ...
فَهُوَ حَبيبي وَحُبُّـهُ لي أَكْبَرُ فَخْرْ ...
* * * * *
* * * *
* * *
* *
*