ما حكم من ينصح زوجته بالحجاب الدائم ولا تنفذ؟ وهل ينطبق عليه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل الديوث؟
المجيب د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فمن المعلوم أن القوامة بيد الرجل؛ لقوله –تعالى-: "الرجال قوامون على النساء..." [النساء:34]. والمرأة يجب عليها أن تطيع زوجها في المعروف؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها..." الحديث، والمرأة الخيرة هي التي تطيع زوجها إذا أمر بالمعروف؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم- لما سئل أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره" رواه النسائي.
والمرأة التي لا تطيع زوجها هي المرأة الناشز، وقد قال تعالى في علاج النشوز:"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً" فعلاج المرأة التي تظهر منها علامات النشوز والمعصية تكون بالترتيب، فيبدأ معها بالوعظ، فإن لم يفد فليهجرها في المضاجع –أي لا يجامعها- فإن لم يفد فليضربها ضرباً غير مبرح، أما إذا أقرها على التبرج ورضي ذلك منها فيخشى أن يكون ديوثاً؛ لما رواه الطبراني من حديث مالك بن يخامر أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-قال: "لا يقبل الله من العقور يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً، قال: قلنا: يا رسول الله من العقور؟ قال: الذي يدخل على أهله الرجال"، والديوث الذي لا يغار على أهله حرَّم الله عليه الجنة، كما جاء في الحديث الذي رواه النسائي والبزار، والحاكم بأسانيد صحاح. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.